عباس الإسماعيلي اليزدي
414
ينابيع الحكمة
أشدّ من القراءة في المصحف نظرا ، والمصحف في البيت يطرد الشيطان . « 1 » [ 8578 ] 72 - قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة ، إمّا معجّلة وإمّا مؤجّلة . « 2 » [ 8579 ] 73 - . . . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فاسأل اللّه الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ من النار . « 3 » [ 8580 ] 74 - قال الصادق عليه السّلام : من قرء القرآن ولم يخضع للّه ولم يرقّ قلبه ولا ينشئ حزنا ووجلا في سرّه ، فقد استهان بعظم شأن اللّه تعالى وخسر خسرانا مبينا ، فقارئ القرآن محتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال ، فإذا خشع للّه قلبه فرّ منه الشيطان الرجيم ، قال اللّه تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ فإذا تفرّغ نفسه من الأسباب تجرّد قلبه للقرائة ولا يعترضه عارض فيحرمه بركة نور القرآن وفوائده . فإذا اتّخذ مجلسا خاليا واعتزل عن الخلق بعد أن أتى بالخصلتين : خضوع القلب وفراغ البدن ، استأنس روحه وسرّه باللّه عزّ وجلّ ، ووجد حلاوة مخاطبات اللّه عزّ وجلّ عباده الصالحين ، وعلم لطفه بهم ومقام اختصاصه لهم بفنون كراماته وبدايع إشاراته ، فإن شرب كأسا من هذا المشرب حينئذ لا يختار على ذلك الحال حالا و [ لا ] على ذلك الوقت وقتا ، بل يؤثره على كلّ طاعة وعبادة ، لأنّ فيه المناجاة مع الربّ بلا واسطة . فانظر كيف تقرء كتاب ربّك ومنشور ولايتك وكيف تجيب أوامره وتجتنب نواهيه ، وكيف تمتثل حدوده ، فإنّه كتاب عزيز : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
--> ( 1 ) - البحار ج 92 ص 201 ح 18 ( 2 ) - البحار ج 92 ص 204 في ح 31 ( 3 ) - البحار ج 92 ص 216 ب 26 ح 20 - وبمضمونه في ح 3 عن الرضا عليه السّلام